العظيم آبادي
300
عون المعبود
( فيها عددنا ) أي أهلونا ( فتحولنا إلى دار الخ ) والمعنى أنتركها ونتحول إلى غيرها أو هذا من باب الطيرة المنهي عنها ( ذروها ذميمة ) أي اتركوها مذمومة فعيلة بمعنى مفعولة قاله ابن الأثير . والمعنى اتركوها بالتحول عنها حال كونها مذمومة لأن هواءها غير موافق لكم . قال الأردبيلي في الأزهار : أي ذروها وتحولوا عنها لتخلصوا عن سوء الظن ورؤية البلاء من نزول تلك الدار انتهى . قال الخطابي وابن الأثير : إنما أمرهم بالتحول عنها إبطالا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب السكنى فإذا تحولوا عنها انقطعت مادة ذلك الوهم وزال عنهم ما خامرهم من الشبهة انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ( أخذ بيد مجذوم ) قال الأردبيلي : المجذوم الذي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عمر رضي الله عنه يده في القصعة وأكل معه هو معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ( في القصعة ) بفتح القاف وفيه غاية التوكل من جهتين إحداهما الأخذ بيده وثانيتهما الأكل معه . وأخرج الطحاوي عن أبي ذر : كل مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا ( كل ثقة بالله ) بكسر المثلثة مصدر بمعنى الوثوق كالعدة والوعد وهو مفعول مطلق أي كل معي أثق ثقة بالله أي اعتمادا به وتفويضا للأمر إليه ( وتوكلا ) أي وأتوكل توكلا ( عليه ) والجملتان حالان ثانيتهما مؤكدة للأولى كذا في المرقاة . قال الأردبيلي قال البيهقي : أخذه صلى الله عليه وسلم بيد المجذوم ووضعها في القصعة وأكل معه في حق من يكون حاله الصبر على المكروه وترك الاختيار في موارد القضاء . وقوله صلى الله عليه وسلم ( ( وفر من المجذوم كما تفر من الأسد ) ) وأمره صلى الله عليه وسلم في مجذوم بني ثقيف